المحقق النراقي

203

الحاشية على الروضة البهية

قوله : وما كان عرضه مساويا للميل . « اللام » للعهد الذكري . أي : للميل الأعظم . قوله : صاعدة وهابطة . المراد : الصعود والهبوط المصطلحين عند علماء الهيئة ، وكونها في النصف الصاعد والهابط ، دون ما هو الظاهر المعتبر بالنسبة إلى سمت الرأس . قوله : كلّ ذلك مع موافقته في الجهة . هذا إشارة إلى ما قبل الضابط ، بل ما قبل قوله : « ويتّفق » ؛ إذ ليس بعده ما يصلح لكونه إشارة إليه كما لا يخفى على المتدرب . قوله : أمّا الميل الجنوبي إلى آخره لمّا كان الربع المسكون عرضه شماليا وليس بلد جنوبي ، وينحصر العروض بالشمالية فيصير قوله : « مع موافقته في الجهة » في قوة قوله : « مع كون ميل الشمس شماليا » ؛ إذ العرض ليس إلّا شماليّا . وعلى هذا فيظهر صحّة تعقّبه بقوله : « وأمّا الميل الجنوبي » ، وكذا يظهر صحّة قوله : « من ذي العرض » لأنّ المراد حينئذ : ذو العرض الشمالي . وأمّا ذو العرض الجنوبي فقد يعدم الظل فيه مع الميل الجنوبي . وقوله : « مطلقا » أي : سواء كان العرض بقدر الميل الكلّي ، أو أزيد أو أنقص . قوله : لا كما قال المصنّف في الذكرى ليس عطفا على قوله : « أمّا الميل الجنوبي » كما يوهمه ظاهر العبارة ، بل عطف على ما سبق من ( انعدام الظل إذا كان الميل بقدر العرض ) يعني : أنّ انعدام الظل إذا كان الميل مساويا للعرض ، فيكون ذلك بمكّة وصنعاء قبل أطول أيّام السنة كما سبق ، لا كما قاله المصنّف إلى آخره . ووجه كون ما ذكره من أقبح الفساد ظهر ممّا ذكرنا . قوله : وكذا لو دخل . أي : وكذا تقع العصر صحيحة لو صلّاها ناسيا قبل الظهر لو دخل الوقت المذكور قبل أن يتمّ العصر .